مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
111
معجم فقه الجواهر
الابن دونها ، بل وكذا البنت ، لكن تردّد البعض فيها ، بل ذكر غير واحد أنّ في اشتراك الامّ والولد الموسرين في نفقة الولد المعسر واختصاص الولد بها وجهين ، وإن كان الأقوى الأخير منهما . فتلخَّص ممّا تقدّم : إنّه لو كان له أب وجدّ فالنفقة على أبيه الذي هو الوالد والمولود له والأقرب ، دون جدّه ، ولو كان له امّ وجدّة من قبل الأب أو الامّ ، فالنفقة على الامّ التي هي أحد الوالدين دون الجدّة ، ولو كان له امّ وجدّ لأب فالنفقة عليه دون الامّ . ولو كان له أولاد موسرون تشاركوا في الإنفاق وقدر النفقة إن كانوا ذكوراً أو إناثاً ، ولو كانوا ذكوراً وإناثاً ، ففي القواعد وكشف اللثام احتمل التشريك للتساوي في الولادة والكون من كسبه ، واحتمل اختصاص الذكور لأنّهم لمّا كانوا أكثر ميراثاً كانوا أقرب . إلّا أنّ الجميع - كما ترى - لا يصلح للخروج به عمّا دلّ على النفقة على الولد الشامل للذكر والأنثى المقتضي للاشتراك بالسويّة مع التعدّد . ولو كان له ابن موسر فعلًا والآخر مكتسب فهما سواء للإطلاق ، لكن في القواعد : " على إشكال " وهو في غير محلّه . ولو كان له بنت وابن ابن فالنفقة على البنت ، ولو كان له امّ وبنت ، ففي القواعد احتمل التشريك - أي إمّا بالسويّة أو على نسبة الميراث - واختصاص البنت بالنفقة ، وهو الأقوى . ولو كان له أب وولد ولد فالنفقة على الأب ، ولو كان له جدّ وولد ولدٍ له اشتركا فيها . 31 / 380 - 385 و [ لو كان له أب وجدّ موسران ، فنفقته على أبيه دون جدّه ، ولو كان له ابن وأب موسران كانت نفقته عليهما بالسويّة ] ولو كان الأقرب مثلًا معسراً والأبعد موسراً فدفع النفقة ثمّ أيسر الأقرب ، كانت النفقة على الأقرب ، ولكن لا رجوع للأبعد بها عليه ، نعم لو فرض يساره مع وجود عينها بيد المنفق عليه ، أمكن الرجوع بها ، ولو كان له ولدان ولم يقدر إلّا على نفقة أحدهما وله أب موسر ، قيل : وجب على الأب نفقة الآخر ، فإن اختلفا في قدر النفقة وكان مال الأب يسع أحدهما بعينه كالأقلّ نفقةً ، اختصّ به ، ووجبت نفقة الآخر على جدّه ، وإن تساويا في النفقة واتّفقا على الشركة أو على أن يختصّ كلّ واحد منهما بواحد فذلك ، وإلّا رجعا إلى القرعة . 31 / 387 - 388 5 - الترتيب في المنفَق عليهم : النفس أولى ، ولكن هل يدخل في النفس نفقة المملوك المحتاج إليه ، والدابّة المحتاج إليها ، فتقدّم حينئذٍ على نفقة الزوجة فضلًا عن الأقارب ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما من قوّة ، ثمّ الزوجة ثمّ الأقارب ، فإن فضل عنده ما يكفي الجميع وجب ، من غير فرق بين الآباء وإن علوا من جهة الأب أو من جهة الامّ ، وبين الأولاد وإن نزلوا ، ذكوراً أو إناثاً ، أو أولاد ذكور أو إناثٍ مع فرض تحقّق الشرط وهو يساره وحاجتهم ولو لعدم ما ينفق عليهم ممّن هو أولى بالوجوب منه ، نعم هم مترتّبون مع فرض القصور ، فالأبوان والأولاد المتساوون في الدرجة مقدّمون على غيرهم ، فإن فضل فللأجداد وأولاد الأولاد ، وهكذا يتساوى الواقعون في درجة قريبة أو بعيدة في النفقة ، فإذا فضل عن الأدنى درجة ارتقى إلى